شباب في خدمة الوطن

مثال من العاصمة الاقتصادية

في سياق هذه الأزمة الاستثنائية التي تعيشها بلادنا، لا محيد عن الاعتزاز بمبادرات فعلية لشباب أبان عن حس وطني عال. فلقد ساهم الشباب منذ الأيام الأولى للإعلان عن تطبيق مرسوم حالة الطوارئ الصحية، في درء كل ضرر قد يصيب المواطنات والمواطنين في وضعية الشارع من خلال التلبية الفورية لدعوة السلطات المحلية للجمعيات الجادة الراغبة في المتابعة اليومية للوضعية الصحية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئة المهمشة بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء.
لقد ساهم هؤلاء الشباب بشكل لافت ومنذ الوهلة الأولى في تنظيف وتعقيم ساحة وقاعات المؤسسة التعليمية المقرر تخصيصها لإيواء هذه الفئة، ولازالوا لحدود اليوم مرابطين إلى جانب الوطن في محنته من خلال التتبع اليومي لوضعية وشروط إيواء هذه الفئة بما يحد نسبيا من آثار وتداعيات هذه الجائحة عليهم.

في سياق ذلك يحق لنا أن نلفت الإنتباه الى ما يلي:
1) سبق لمجلس جماعة الدار البيضاء أن رفض برمجة مجموعة من النقط التي سبق إدراجها بجدول أعمال دورته الأخيرة والتي تهم وضع مؤسسات تعليمية فارغة أو مهجورة رهن إشارة عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان في إطار الجيل الثالث من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإحداث بعض الفضاءات الاجتماعية للفئات في وضعية هشاشة، بعلة انعدام اختصاص مجلس الجماعة، إذ أن المؤسسات الملتمس وضعها رهن الإشارة هي تحت نفوذ قطاعات حكومية منها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وهو الأمر الذي كان قادرا على إعادة هيكلة الوضعية الاجتماعية لفئات هشة بمنطقة أكثر من مهمشة، وعليه يكون المجلس قد فوت على المنطقة أحد أهم مُكن التنمية بمجرد سلوك المساطر الإدارية الناجعة لدى المصالح الحكومية المعنية.

2) في ضوء أن عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان لا تتوفر إلى حدود اليوم على أي مرفق عمومي وفق المعايير الوطنية للرعاية الاجتماعية للأشخاص في وضعية الشارع مسنين / أطفال  / نساء، فإن الإشادة بهذه المبادرة المواطنة تلزمنا بضرورة ضرب ناقوس الخطر حول مآلها، فما هو مصير المعيش اليومي لهذه الفئة التي تم إيواؤها  في ظل أزمة كوفيد 19 ؟

3) ما هي المبادرات التي يعتزم مجلس جماعة الدار البيضاء أو مجلس مقاطعة مرس السلطان أو مجلس مقاطعة الفداء القيام بها للحفاظ على ديمومة إيواء هذه الفئة بما يصون كرامة هؤلاء المغاربة؟

4) إن الحاجة اليوم ملحة للإعلان عن مخطط عمالاتي للاستمرار في إيواء هذه الفئة وعدم التخلي عنها مباشرة بعد الأزمة مع ضرورة إشراك المجتمع المدني الجاد في مخطط الإعداد والتنفيذ وخاصة الشباب الوطني الغيور الذي أكد على أنه رهن إشارة بلاده في وقت الأزمة قبل الرخاء.

شكرا للسيد عامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان ولكل فعاليات المجتمع المدني ولاسيما جمعية هدف ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه المبادرة الرائعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *