الكتابة لغة الروح

عن الكتابة نتحدث

ما الكتابة؟ ولماذا نكتب؟ وما الدافع الخفي إلى فعل الكتابة؟

أسئلة عميقة المعنى والدلالة ومتعددة الإجابات والتوصيفات؛ فالكتابة قبل أن تكون فعلا فهي أسلوب، وقبل أن تكون أسلوبا فهي غذاء للروح الظمآنة، هنا نتحدث عن الكتابة الإبداعية من شعر ورواية من قصة وخاطرة وغيرهما كالتدوينات المنشورة على مختلف المنصات والمدونات (مدونة زوايا مثالا)… فالكتابة ليست تقليدا أو تكلفا أو عرفا، وإنما إبداع ومحاولات بين رغبة في التعبير والتبليغ والإمتاع ثم الإقناع بما انغمست فيه الروح وارتوى به العقل.. يقال أن فعل الكتابة غير متاح للجميع وأنه لا يبتيغه إلا من يملك حسا وذوقا وملكة مختلفة؛ هو فعلا كذلك، هو ليس بابا يدخله الجميع وإنما تتخلله عتبات وعقبات،عبارة عن خطوات وصيغ وليست بناء عشوائيا.

هذا الفعل الإبداعي الذي يشكل الحضن الدافئ لمجموعة من المبدعين بحسب حاجاتهم التعبيرية والإبداعية وعلى حد اختلافها، هناك من تشكل له متنفسا من عدة عقد متداخلة، ولآخر رفيقا صامتا يسمع ولايجيب، وغيرهم تشكل لهم ذلك القناع الذي يعبرون خلفه عن رسائل واضحة وأخرى مضمرة تحتاج لفك شفرتها، وغيرها الكثير والكثير.

ولا يخفى على أحد أن الكتابة شكلت نقلة نوعية على مستوى حياة الجميع بصفة عامة وفي مختلف المجالات بصفة خاصة، لكن السؤال الذي يتوجب طرحه في ظل الوضع الذي نعيشه هو حول كيف أصبحت الكتابة في زمن كورونا هل فقدت رداءها البراق أم زادته تماسكا؟
لربما الطابع الذي خيم على أسلوب الكتابة في ظل هاته الجائحة هو طابع “الأوبئة” فتقريبا معظم المقالات أو الإبداعات التي تنشر يوميا يكتسحها الحديث عن ثيمة كورونا، أما الحس الإبداعي فيختلف من كاتب إلى آخر، فهناك من تراجع حسهم الإبداعي وهناك من خيم عليه اليأس وهناك من أضاف عليه لمسة الإيجابية أملا في نقل عدواها للناس في ظل الأزمة الراهنة.

فلعل عجلة الكتابة تضاعفت سيرورتها أكثر وأكثر في ظل وباء كوفيد 19، وإن الكتابة تظل بحرا عميق لا نمل من الإبحار في مياهه الشفافة والغوص في ثناياها، فنحن بحاجة دائمة للكتابة، للورق والقلم والكلم.

الكتابة لغة الروح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *