من أنا؟

تساؤلات عن ماهيّـة الذات

سؤال من أنا؟ سؤال يطرح نفسه قبل طرح الشخص له عند سماع من أنا أول ما يتبادر إلى الذهن “الوجود” أو بالمفهوم العلمي الأنطولوجيا. نعم، الوجود كلمة فلسفية تحيل على ماهية الذات الإنسانية أي الجوهر الذي يجعل من الشخص شخصا هذه الأسطر البسيطة بمثابة إيحاءات للجواب عن سؤال من أنا؟

أنا تلك التي يراها البعض “معقدة” بالمفهوم العامي، وبالمفهوم العربي الانطوائية الانعزالية.. لست كذلك؛ أنا تلك الذات التي تفضل أن تبقى وحيدة… للتأمل والانغماس في التفكير بهدف التخطيط لما بعد التخرج.. أي أدرس أهدافي وأحلامي وأفكر بها وهي لازالت في مخيلتي قبل خطها على أرض الواقع.. في حقيقة الأمر أطمح دائما أن أكون الأولى في كل شيء رغم الانتكاسات التي واجهتها مؤخرا.

طموح المركز الأول ليس من باب تضخم الذات بل من باب الطموح… هذا لا يعني أني أطمح وأحلم في مكاني دون عمل يذكر.. فالنجاح لا يتحقق بالأمنيات.. فبالعمل الدؤوب الدؤوب المتواصل تخلق المعجزات.

مريم أغريش

في واقعنا الحالي صادفت أشخاص ليسوا بالعدد القليل لا أفهم المراد من أسئلتهم:
“ما هدفك بعد التخرج ؟
ماهي أحلامك التي تطمحين إلى تحقيقها ؟”
لم أخبر أحدا يوما ما عن أحلامي … هي مرسومة في مخيّلتي وفي عالمي الافتراضي

عند الإجابة أقول :” قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا “، صدق قوله . عند ردهم يقولون كوني واقعية هذه الحياة ليس بوسعك تغييرها فأحلامك مجرد كوابيس تودين تطبيقها ورسمها على أرض الواقع، لكنها ستتبخر عما قريب… لم أخبرهم بأحلامي لكن نظرتي للحياة جعلتهم يقررون ما أود فعله.فأجيب ما أراده الله لن يوقفه البشر.

رغم انتقاداتهم السلبية لن يتحرك في ساكن. أؤمن بذاتي وقدراتي التي صرفها الله فِـيَّ، فـالذات البشرية خُلقت لتبدع….. لتنجح لترتقي لا للدفن وقتل إبداعاتها . لذلك لا أهتم ولا أبالي بكلامهم العابرالذي بالأساس لا وجود له بالنسبة لي.

القافلة تسير والكلاب تنبح كل شخص على وجه الأرض يمكنه فعل المستحيل… يمكن أن يكون أفضل نسخة عن ذاته… لم يفت الأوان بعد فما دمت تتنفس… لم تتأخر بعد … ماعليك فعله هو أن تبادر أولا بالنجاح وأن تعرف ذاتك وتحللها وتثق بها وتؤمن بقدراتها وتحدد أهدافها وطموحاتها. وأن تبحث عن ذهبك تحت طينك. الشيء الأساسي هو أن تبدأ من الآن لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد. عين الطريق وابدأ. فما إن تبدأ إلا وأنت تسير نحو درب النجاح والقمة والتميز.كفا خوفا وترددا إبدأ وسَلّم أمرك لربك ولا تبالي؛ فإرضاء الناس غاية لا تُدرك.

توكل على الذي بيده كل شيء وصَدق قوله حين قال :”وتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين

من أنا؟