شبح الموت يطارد أبناء المخيم

عن مقتل شابة مرت بالمصادفة خلال اشتباك مسلح بمخيم شاتيلا

مضى أسبوع واحد على حادثة مقتل السيدة التي تحمل طفلها الصغير في مخيم شاتيلا، صورتها تكاد لا تفارق خيالي!! كيف لطفلها الصغير أن ينسى ما حدث؟ والله إنه لن ينسى ولن يغفر لقاتل والدته وسيبقى الطفل طول حياته يعاديكم، والله لتسألون.. !

لا أظن أن ما يحدث حولنا أمر طبيعي ! نفس المشهد يتكرر في كل مرة، لكن المشهد هذه المرة كان مختلفا !
ينتباني شعور غريب ولكنه ليس بجديد! شعور الخوف والرعب الذي بتنا نعيشه في المخيم، هذا المشهد يعيد أدراجي لحادثة مخيم الراشيدية حيث لم يمضى على مقتل الشاب عباس سوى شهر واحد!! وغيرها من الأحداث الأخرى التي حدثت في مخيماتنا !

الأسئلة تراودني والحيرة تكويني! لماذا قتلت؟
هل كانت عميلة لدى أجهزة الاستخبارات الصهونية حتى تقتل بهذا الشكل ؟
هل كانت تحمل بندقية وتطلق الرصاص بوجه أبناء المخيم؟
كل هذا يجري لصالح من؟
كيف لامرأة تحمل طفلها الصغير على صدرها أن تقتل دون أن تقترف أي ذنب؟ يؤلمني المشهد جدا، كم امرأة قتلت بهذا الشكل! السؤال نفسه يتكرر؛ لصالح من ولماذا ومن القاتل …؟
أ تاجر مخدرات! يكاد رأسي المدجدج بالغضب ينهار من كومة الأسئلة التي تطيح من كل جانب !

الاحتلال يقتل أبناء شعبنا في الداخل، ونحن نقتل على يد المخربين هنا في المخيم! هنا في الشتات فساد يتبعه فساد أكبر! صمت عم أرجاء المخيم، أليس هناك حل؟
مهما اختلفت أفكارنا وانتماءاتنا سنبقى على لائحة الإرهاب! طالما أننا نهتف ضد الصهاينة، فلماذا لا ندرك هذا، كلنا مطلوبون للإعدام!

رائحة الموت في كل مكان، في كل يوم نرتقب موت أحدهم، حتى بات الأمر معتادا، كأنها مسرحية وكل يوم سيناريو جديد، أو أنه مسلسل لا نهاية له! المخيم أملنا الأخير !
هو ليس أول مخيم يحدث فيه هذا!
ليست المرة الأولى وأتمنى أن تكون الأخيرة! لكن متى تنتهي هذه المهزلة؟ وهل باتت دماؤنا رخيصة لهذا الحد؟!

نحاول أن نلقى جوابا واحدا، لا أحد يجيب على تساؤلاتنا، أصبح أمرا عاديا أيضا! فلقد تعودنا دائما أن نسأل دون أن نلقى جوابا من أحد، لربما لا يعرفون الإجابة أو أنهم وجدوا صعوبة في الرد علينا !
ما زلنا نبحث عن الحل! ستبقى الإجابة مجهولة الهوية طالما أنه ليس هناك حل وستبقى أسئلتنا مجهولة أيضا!

شبح الموت يطارد أبناء المخيم