أخيرا قررت أن أكتبك

ليس تقليلا من شأنك أن أسجنك بين ضفتيْ مذكراتي وأحصرك في بضع سطور منها، لكن أود أن أخلدك؛ أن أخبئك في مكان يطمئنني على مكوثك به مدى الحياة، حتى وإن غادرتني يوما، فلا نحتفظ إلا بالشيء الثمين، وأنتَ يا سيدي أثمن ما أملك.
سأجعل منك بطل كل رواياتي بعدما كنت بَطلي فقط!.

لم أكن يوما مثل باقي الفتيات أنتظر فارس أحلامي ليأتي فوق حصانه الأبيض.
خرجت من حيث لا أدري بلا سابق إنذار في زمن لم أكن أومن فيه بالحب والعلاقات العاطفية، بينما أنا مشغولة بالبحث عن نفسي وسط عتمة الحياة وزحمة الأشغال، فإذا بي أجدك..
حينها أيقنت أني ما كنت أبدا قبلك، ولن أكون بعدك، كان دوما يغلفني نقص، واليوم علمتُ أنه كان أنت، أنت مَن كنت تنقصني ويوم وجدتك اكتمَلتُ.

لم تأتِ على حصانك الأبيض ولم تكن بيدك باقة ورد بل كان بيدك كتاب، كأنك علمت تماما أني أعشق الكتب، من يومها صرت لي أجمل كتاب وأعذب قصيدة..

أقرأ في عينيك أروع قصائد الغزل وفي وجهك أجمل ما قيل عن الحياة وفي ابتسامتك أشغف خواطر عن الحب وبيدك تروي عن قساوة الحروب ومعاناة المحاربين …
خزانةٌ أنتَ من الكتب ورفوفها قلبي، وهبتك الفؤاد..

شكرا على وجودك بحياتي وعذراً فلن توافيك وتُوفِيكَ كلماتي حقك كله…!
ممتنة لك..

رحمة الحمدوشي

أخيرا قررت أن أكتبك