الطموح مصدر تطوير الذات

الطوح و العزيمة و الإصرار أدوات تحقيق النجاح

واحدة من أعظم الخصال بعد اتخاذ القرار في تطوير الذات هي الطموح، وهو مصطلح يختزل ضمنه مفهوم الإيجابية العزيمة والنجاح.فالطموح يساعد على النمو الإقتصادي إن كان للمجتمع أو للشخص نفسه، وبهذا يشعر الفرد بمزيد من الأهمية والمعنى في حياته.

الطموح هو أهم أداة لتحقيق النجاح، وهو الرغبة لتحقيق الهدف، حيث يرتكز الفكر على وقوع ذاك الهدف فيبدأ على العمل لأجل تحقيقه،كما يرتكز الطموح وبصفة عامة في الفهم، المعرفة، ثم المهارة ومن ثم الخبرة، فمثلا الفهم والتعلم ضروريان لوجودنا، وبالبحث عن المعلومة يصبح الفرد قادرا أكثر على الفهم الصحيح لما يدور حوله، تماما مثل الطعام الذي يغذي أجسادنا، فالتعلم المستمر يغذي عقولنا، كون المعرفة غذاء للروح. بهذا يساهم التعلم المستمر في اكتساب الخبرة، وبدافع الطموح نتعلم أكثر.

يمكن الطموح الفرد من تطوير نفسه للأفضل، وبفضله أيضا تتعزز الإيجابية في سلوك الشخص وأسلوب حياته، إذن ابتعد عن الأفكار السلبية وعزز طموحك، اغتنم الفرص واجعلها مثالية لهدفك. فللطموح فضل كبير في إستقرار الحياة، وبه نبلغ أعلى المستويات، كما يعد محركًا رئيسيًا للنمو والتطور الشخصي، برسم الهدف وصنع قيادة داخلية قوية تقود إلى التقدم وتحقيق الأهداف، كذا الإحساس بالاستقلالية، وتجاوز عقبات الحياة. مثلا: من أصعب ما قد يمر به الانسان في حياته هو شعوره بالضعف وعجزه عن فعل أو القيام بوظائف معينة بسبب حالته الصحية الضعيفة و المتدهورة.فهل يعد هذا السبب كافيا ليقف أمام حياة الشخص و طموحاته؟

فإن ستيفن ويليام هوكينج (William Stephen Hawking ؛عالم الفيزياء النظرية، وعالم الفيزياء الفلكية، عالم الكونيات،وعالم الرياضيات،وعالم الفلك، وكاتب سير ذاتية و خيال علمي، وممثل تلفزيوني، وباحث، وأستاذ جامعي (والذي يعد من أبرز علماء الفيزياء النظرية وعلم الكون على مستوى العالم،أصيب في الحادي والعشرون من عمره وفي عز شبابه بمرض يسمى (التصلب الجانبي) وهو مرض مميت لا علاج له، هذا المرض يسبب ضعف وضمور في كل عضلات الجسم بشكل تدريجي، حيث تفقُد السيطرة على الجسم، وقد أخبره الأطباء أنه لن يعيش أكثر من سنتين، ومع ذلك ستيفن هوكينج جاهد وقاوم المرض حتى تجاوز عمره ال 75 عامًا، -الأمد الذي فاق توقعات الأطباء-، بل وأيظا إستمر في تطوير ذاته وتعزيز طموحاته، واغتنام الفرصة للعطاء في مجال العلوم وبالتحديد علوم الفيزياء النظرية، إلا أن هذا المرض كان يتفاقم وتتزايد معاناته حتى أصبح غير قادر على الحركة ويعاني من صعوبة في النطق، ومع ذلك كان ستيفن يطور من نفسه فاستطاع أن يجاري بل وأن يتفوق على أقرانه من علماء الفيزياء، فنجد له أبحاث نظرية في علم الكون، أبحاث في العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، كما له أبحاث ودراسات في التسلسل الزمني، وقد حاز على العديد من الجوائز والأوسمة، تزوج ستيفن من(جين ويلدي) وله ثلاثة أطفال: (روبرت، لوسي، وتيم).

يعد هوكينج مثالاً للطموح رغم الصعوبات، كما ُيعتبر قُدوة في التحدي والصبر والعزيمة.
من هذا فإن رغم الصعوبات والمشاكل يبقى الطموح ذاك الشيئ الجميل اللذي يساعد الإنسان على عدم الإستسلام أو اليأس، فالشخص الطموح، يعتبر المشكل أو الفشل درسا وتحديا وخبرة يستفيد منها لإعادة بناء نفسه وتطوير ذاته، بل ويساعده أيضا على تحدي الصعاب التي قد تواجهه لاحقا…

الطموح مصدر تطوير الذات