الشذوذ الجنسي “لمحة توعوية”

إشكالية الشذوذ الجنسي في مجتمعاتنا العربية الإسلامية خاصة

يحاولون ربط جمالية الإبداع القزحي الرباني بعهرهم الشنيع وفسادهم النظير وفسقهم المستهجن.. هل تعلمون لماذا هذا الاختيار؟ لأن الأطفال بفطرتهم ينجذبون نحو الألوان البهية النضرة، وباختيار منظمات إفشاء الفاحشة لهذه الألوان فهم يشتهون ربط الأمور ويعملون على مخاطبة العقل الباطن للأطفال على أن جمالية الألوان الراسخة بأرواحهم مرتبطة بالمثلية الجنسية بشكل وطيد والعياذ بالله.. من هذا المنبر أود أن أوضح مسألة على أن قوس قزح أحد أجمل إبداعات الخالق، لا هو رمز لعهرهم ولاهم يحزنون.. كلنا نعشق الألوان وكلنا نستمتع بارتدائها والنظر لها ونبتهج بنضارتها، تجليا لعظمة الخالق وإبداعه في هذا الكون..لا لربط الأمر بمقاصدهم، فالعهر والخبث في جهة والجمال الرباني الأخّاذ في جهة ثانية.

إشكالية الشذوذ الجنسي باتت فاحشة دارجة وغائرة بين الشعوب العربية بذكر مخصوص، ونامية في الشعب المغربي الذي ينتسب إلى الإسلام بَدْرانا.

كان للظاهرة تأثير كبير ومدى بليغ في الاحتباس والاستحواذ على ذوي الإعاقات العقلية ميتي القلوب ضعفاء الإيمان و عديميه، لدرجة أصبح أبناؤنا وأصدقاؤنا يعترفون بشذوذهم ومخالفتهم بدعوى الحرية الشخصية وعلانية يتهافتون ويهرعون إلى بعضهم، هل يعقل أنهم يتفقون على خزيهم؟ جنوح معاملة بالمال أو ان المقابل نديد أو غير ذلك.. ألهذه الدرجة كان التأثير رهيبا إلى أن أصبح الأمر دارجا مألوفا وبدون استحياء ولا شعور بأية وصمة عار؟! بات الشباب مثليون يعملون السيئات ويرتكبون الفواحش ويأتون الرجال شهوة من دون النساء ولا يستحون من فعلهم المنكر ولا لجسامة وفداحة أن يكشف كل منهم عن عورته للآخرلممارسة الجنس، ودون أن يقف أحدهم و يتساءل: أمن المعقول ما نفعل شخصيا وخلقيا بمبدأ طهر الإنسان الفطري وعفته، قبل أن يقف عندها دينيا؟ عندما يقترح الأمر على صديقه السالف كونه في حيرة من أمره غير المغتم فيعزز حيرته في تأويلهما إلى أن يجعلا منه جائزا وعاديا.والبعض الآخر يخرج للشارع ليصطاد الضحايا المتبخترين الشاذين جنسيا ويمارس معهم شذوذه الجنسي، وهذا الإرتكاب يعاقب عليه القانون كونه جريمة فعلية من أفعال الشذوذ الجنسي من طرف شخصين من نفس الجنس” (المادة 489 من القانون الجنائي) و”إخلال علني بالحياء” (المادة 483). وهناك أيادي واضحة المساهمة في محاولة إبطال المعاقبة عن هذه الظاهرة وشديدة التعضيض على التغاضي عليها، كمجموعة أصوات وهيومين رايتس ووتش التي توثق نمط المحاكم الدولية التي تنتهك حقوق الانسان، وتقول بأن هذا الحق الذي كان غائبا في الدستور السابق، يجب أن يؤدي إلى إلغاء القانون الذي يجرّم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي. وهذه المحاولة التحقيقية في المقابل تخرق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كان في قوم لوط إذ شاعت بينهم مثل هته الفاحشة، حتى لما قدم إليهم ملائكة من الله في صفة رجال منضرين وسيمين قيل أنهم كانوا جبريل، إسرافيل، ميكائل. دخلوا إلى نبي الله لوط الذي كان يعيش وحده مؤمنا في وسط زوبعة الكافرين،فقال له قومه: يا لوط أخرج لنا ضيوفك!..أرادوا بضيوفه فحشا فاغتم لذلك واشتد غضبه ورفض بشكل مبرح. فقال لهم لوط {قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي} (الآية 78 من سورة هود).. كان يقصد بنات الأمة لأن النبي بمثابة الأب وأقرب إليه في مكانته. أصر القوم السفهاء فقالوا:إنك لتعلم أن ليس لنا في النساء شهوة ولا حاجة وإنك تعلم ما نريد. وقام جبريل عليه السلام بضرب وجوههم فطُمست أعينهم وأصبحوا عميانًا لا يهتدون الطريق، وقالوا له: يا لوط لا تخف، وكن آمنًا مطمئنًّا، فنحن رسل ربك أرسلَنا الله لندمِّر هته القرية، ونُهلك أهلها الكافرين الظالمين، مصداقا لقوله تعالى: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ} (الآية81 من سورة هود)، فخذ أنتَ أهلك إلا امرأتك السيئة.

وبعد أن غادر لوط ومن كان معه القرية.. دوت صيحة هائلة، مُزلزلة، وأمطر الله عليهم من السماء حجارة ملتهبة تَحرقهم تَحرقهم، وأحاط بهم دخان خانق يَشْوي وجوههم وأجسامهم، واقتلع المَلَك بطرف جناحه القرية بما فيها، وجعل الله عاليَها سافلها، وامتلأت السماء بكُتل النار الملتهبة، وغمرت النار الأرض. جاء الصباح، وأشرقت الشمس، ولكن بعد أن دُمِّرت القرية عن آخرها، تهدَّمت واحترقت، تحوَّلت إلى أكوام من الحجارة المُحترقة، تحوَّلت إلى رماد. تكبَّر الأهل في الأرض وأفسدوا فيها وخالفوا فطرتهم، فكان عقابهم شديدًا أليمًا. ولهذا حلَّ بهم غضب الله الشديد، وانتهت قرية سيدنا لوط تمامًا، انمحت ولم يعد لها وجود. ونجى الله لوطًا وبناته برحمة منه سبحانه؛ لأنهم حفظوا العهد، وشكروا النعمة، وعبدوا الله الواحد الأحد، وكانوا خير مثال للعفة والطهارة، وأصبحَت قرية سدوم عبرة وعظة لكل الأجيال القادمة.

الشذوذ الجنسي “لمحة توعوية”