خطوة نحو السعادة

أهمية تحديد الأهداف في تحقيق النجاح

الهدف هو شرط من شروط السعادة في الحياة، كما جاء على لسان أرسطو “إن الغاية التي يسعى لها الإنسان هي تحقيق السعادة “، وكذا العالم النفسي ميهالي “أيا كان الهدف الذي يسعى له الإنسان فهو يسعى لتحقيق الوصول إلى السعادة”.

فبمجرد أن نمتلك هدفا معينا، فهذا الأخير يضمن الاستمرار، يرفع من مؤشر النجاح ويساعد على إدارة وقتنا وذاتنا، ومن أهم شروط هذا الهدف أن يكون واضحا، مرئيا ومحددا؛ حيث يمكن التعرف عليه من خلال التجربة والعلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى القيمة وامتلاك القدوات، بمعنى التعرف على قيمتك في الحياة بتحديد قيم ووضع أشخاص أمامك باعتبارهم قدوتك في الحياة.

ولتحقيق هدف معين يجب وضع سلسلة متتالية تمكن من الوصول إليه، وهي تكمن في الرسالة أي الشيء الذي نطمح للوصول إليه في الحياة، فعلى سبيل المثال “دراسة الطب” هو هدف في لحظة معينة “فأنا أريد دراسة الطب ولأجل ذلك يجب أن أحصل على نقطة جيدة في امتحانات الباكالوريا”.

وأخيرا، وهي المهمة، هي عبارة عن استراتيجية أو خطوات تساعد على تحقيق الهدف؛ فالمهمة تساعد على الوصول للهدف، وهذا الأخير يساعد في تحقيق الرسالة و يضمن استمراريتها.
الهدف يتمثل في الأهداف الذكية وهي الأهداف ذات المدى البعيد “خلال خمسة سنوات أو أكثر…”، والأهداف ذات المدى القريب “خلال سنة أو أقل”.

وهنا يطرح السؤال نفسه ” كيف يمكن تحقيق نجاح حقيقي ؟ ”
أولا، لتحقيق نجاح حقيقي لابد من تحقيق التوازن في عدة جوانب ومنها:
– الجانب النفسي “أي الاهتمام بالنفس ن العقل والجسد”.
– الجانب الاجتماعي “ويكمن في العلاقة بين الأسرة والأصدقاء”.
– الجانب المالي “ويتمثل في الادخار والاستثمار”.
– الجانب المعرفي “ويتجلى في المعرفة والقراءة “.
– الجانب الروحي ”ويتجلى في العلاقة بالخالق وتطويرها”.

ثانيا، التفكير خارج الصندوق أو ما يسمى “بالتفكير الإبداعي”، بمعنى تنظيم فكرة موجودة في الأصل لكن بطريقة احترافية ووضعها في صندوق يحتوي على أفكارنا وتجاربنا السابقة لنبني عليها دائما قراراتنا وأهدافنا المستقبلية.

ثالثا، عالم السكون فكرة “فيجاي اسواران
الكثير منا يلجأ إلى عالم السكون، أي أن يضع الفرد حوالي ثلاثين أو ستين دقيقة لنفسه بدون مؤثرات خارجية، فهو يساعد على تطوير الذات وتغيير نوعية الحياة التي يعيشها الإنسان، وذلك بالالتزام به بشكل مستمر وجعله مقاس حياة، فمن خلاله يتمكن الفرد من سؤال نفسه عن الأهداف والخطوات التي يقدمها اتجاه هدفه.

“كيف أحقق هدفي؟”
للوصول لهدف معين، يتطلب وضع وتتبع أربع نقاط مهمة وهي:
أولا: تحديد الأولويات، وذلك بتحديد المهام التي لا يمكن تأجيلها حيث يمكن تصنيفها إلى أربع مربعات مهمة:
– مربع الانجاز: عاجل ومهم، مثلا امتحان في مادة ما.
– مربع المستقبل: غير عاجل لكنه مهم، مثلا تعلم لغة معينة.
– مربع الضياع: عاجل وغير مهم، مثلا اجتماع غير مهم.
– مربع الهلاك: غير عاجل وغير مهم، مثلا تضييع الوقت في مواقع التواصل الاجتماعي.
والمربع الذي يجب التركيز عليه هو مربع غير عاجل لكنه مهم لأنه يساعد على تحقيق النجاح الحقيقي للمستقبل.

ثانيا: استغلال الوقت
هذا الأخير يكمن في عدة أسرار مهمة:
– التأجيل، أي عدم تأجيل الأشياء سواء كانت تستغرق وقتا طويلا أم لا.
– معرفة الأولويات وترتيبها من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية.
– تكوين عادات جديدة وجعلها مستمرة ودائمة.
– عدم قطع المهام أثناء إنجازها.
– وضع مخطط لليوم، من خلال تحديد كل مهمة على الأقل في كل من الفترات الصباحية، الظهيرية والمسائية.

ثالثا: مسار الأهداف
بمعنى مراجعة الأهداف التي قمت بها والمهام التي لم تستطع إنجازها، مع وضع السبب الذي لم يمكن
من إنجازها.

وأخيرا يمكن القول بأن الهدف يساعد على تحقيق النجاح الذي يهدف إلى استمرارية السعادة.

خطوة نحو السعاد