قارئة الرصيف.. متمردةٌ أنا

لمْ تكفِها شَفْرة الغيب لتفكك سر الحكاية على الطرقات، كان يكفيها أُلْفَة المكان حتى تُلْهِبَ جمرة اللعبة في كل صباح أكثر، كلما رأتني فيه غير مبالية بحماقتها كقارئة الكفوف، وكامرأة ألِفَتْ على السفر عبر كفوف العابرين وعجزت أمام كفها الغجاري.
إنها تعوَّدَت على سِرْداب اللعبة، لكنها لم تكن قادرة على تفكيك رمز الجمال الذي بداخلها، ولأنها ولدت بكف واحدة كانت لها من الفطنة وعذوبة اللسان ما يلهم العابرين على الرصيف ليَمُدوا كفوفهم العابسة تَوَّاقين لسحر الغيب وما يُطفئ نار الشوق والانتظار.
لكنها لم تستطيع تفكيك خسارتها التي كلفتها خسارة كل زبنائها الذين يأتون إليها من كل مكان، لأن هذا الأخير وحده ساحر وسفر نادر.
هي التي اختارت كَـفّي ونسيَت يدي، نسيت أنني أعشق التمرد على أشياء لا أحب معرفتها لكنني أتقن تجاهلها، وأهوى مجيئها إلي بدون أي تعب لأن كل كف صافحته صفعني ولم يرحم حيلتي وضعفي، لكنني رحِمْتُه وضمّدتُ جراحه بألف منديل حتى لا يقوى على نسياني ..
خالصُ الودّ والتّحايـا من فريق مدونة “زوايا”
يُسعدنا استقبال تفاعلاتكم وردودكم على التدوينات المنشورة على البريد الإلكتروني التالي [email protected]
كما نُخبركم أنه نرحب بمُساهماتكم وخواطركم، قصد نشرها، على البريد نفسه (المرجو إرسال صورة شخصية مع اسم المدون وصفته).
اِضغط للاطلاع على شروط النشر في المدونة
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *