حبل الأمل

جرعة من التحفيز

لبلوغ قمة النجاح العالية عليك أن تتسلق جبالا من الصبر، ولتسلقها فأنت مطالب أن تتشبث بحبل من الأمل، واعلم أن الأمل حبل طويل جدا أكثر مما تتخيل، جاهز لتنشر عليه خيباتك وآلامك ثم تمسك به من جديد، فكلما زادت خيباتك كلما أصبح أكثر متانة وصلابة، فلا يخدعك من يدعوك إلى إفلاته ويحاول إقناعك أن التمسك به سيؤذي يديك ويكلفك جهدا، أرجوك لا تسمح لهم بإبقائك أرضا في القاع السحيق والرضا بالفشل الذريع، بل وتقبله وتقبل أنك لست سوى نسخة مكررة منهم تستيقظ متى استيقظوا وتعمل بنفس الوظائف التقليدية المملة التي يتقلدونها والتي منحوها شرف السمو رغم أن الوصول إليها لا يتطلب أي جهد أو إبداع، بل ضربة حظ أحيانا أو قدر محتوم كان لصالحهم.

اعلم أن الشجاعة الحقيقية هي أن لا تستسلم مهما كانت التكلفة حتى وإن تأذت يداك وشابتهما الجروح والندوب المؤلمة وسالت الدماء بغزارة؛ حتما ستسقط في منتصف الطريق وتزل بك القدم وقد تنكسر، لكن لا تتخلى أبدا عن رغبتك في الوصول إلى مبتغاك، لا تترك كل شيء دفعة واحدة بل تعلم مهارة النهوض من العدم ومعاودة الصعود رويدا رويدا مع تصحيح الأخطاء والزلات وأخذ العبر منها.

وعطفا على هاته الجملة الأخيرة، أنصحك بل وأشد على يديك أن لا تغض النظر عن أسباب السقوط، معرفة الأسباب ومحاولة تصحيحها غالبا ما تكسبك مناعة ضد الفشل، لأن اكتساب عادة التعلم من التجارب الفاشلة أسلوب من أساليب النجاح والتقدم، لذا عليك أن تكون ممتنا شاكرا لهذه التجارب الفاشلة التي ساهمت ببناء شخصيتك اليوم وغدا، واحذر أن تغرق في بحر التجارب فهي تقاس بعمقها وليس بكثرتها والنبيه من يصنع منها سلما للصعود لا أن يتحمل الأمل المنبثق منها، فالقاع ليس مأمنا لخططك، فإما أن تصنع من التجارب سلما للصعود أو أن تتمسك بحبل الأمل، وإياك أن تثق برفقة القاع وصحبته الضبابية، فغالبا ستغرقك إن وثقت بها.

ختاما، اصنع لنفسك حلما من لون السماء وقاوم من أجل بلوغه.

حبل الأمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.