fbpx

قراءة فنجان دور الثمن وحظوظ المنتخب المغربي للعبور إلى الدور القادم | #CAN2019

Advertisement
قدم لنا دور الـ16 فرصة ثمينة لمشاهدة مقابلات نهائية قبل الأوان، سنعمل من خلال هذه التدوينة على جرد أبرز المواعيد التي ستشد لها الأذهان خصوصا وأن ضربة البداية ستكون غدا إن شاء الله من ملعب السلام بالقاهرة حيث سيواجه المنتخب المغربي نظيره البينيني. 
وقبل كل شيء، نودّ أولا تثمين خطوة الكاف بزيادة عدد المنتخبات المشاركة رغم الإنتقادات التي طالت الجهاز الوصي على اللعبة قاريا بإعتبار أن هذه الزيادة كان من الممكن أن تُضعف من قيمة التنافس، إلا أن ثبت العكس بضمان منتخبات كانت بالأمس تعتبر أن المشاركة فقط في الإستحقاق القاري بمثابة الحلم لتصير اليوم منتخباتٌ مثل مدغشقر والبِنين، طرفا في مرحلة خروج المغلوب.
نبدأ تحليلنا بمباراة المنتخب الوطني المغربي الذي وضعته الأقدار في مواجهة أحد المنتخبات التي أبانت عن شراسة قوية مقارنة بالمنتخبات الأخرى التي احتلت الصف الثالث: منتخب البنين الذي وظف بطريقة مثلى دهاء المدرب الفرنسي ميشيل دوسويي ولعب مبارياته وفق إمكانياته البشرية مع حضور انضباط تكتيكي محكم وصرامة دفاعية منحَا لهذا المنتخب نقطتين أمام منتخبيْ غانا والكاميرون.
ونحن نقرأ فنجان هذه المواجهة، لا شك أنه ستعود بنا الذاكرة لمجريات المباراة الأولى التي واجه من خلالها المنتخب الوطني المغربي نظيره الناميبي وكيف تعب رفقاء زياش وإستعصت عليهم الأمور كثيرا إلى أن جاء هدف الخلاص من نيران صديقة في آخر الدقائق. 
وبالتالي لا شك في أن المقابلة القادمة ستشبه إلى حد ما مقابلة ناميبيا خصوصا من ناحية التنظيم الدفاعي مع اللجوء إلى الهجمات المرتدة كسلاح يحسن لاعبو البِنين إستعماله مقارنة بعناصر المنتخب الناميبي وهذا في أوقات قاتلة من المباريات، وبالتالي وجب على الخط الخلفي للمنتخب المغربي الإنتباه للمرتدات السريعة والكرات الساقطة التي سيعتمدها منتخب البنين وراء ظهر المدافعين المغاربة، مع ضرورة توخي الحذر من فرديات عنصريْن اثنين، هما اللاعب الموهوب رقم 7 دجيغلا واللاعب المخضرم رقم 10 ميكاييل بوتي. كما أن عدم بلوغ مرمى الخصم في الدقائق الأولى قد يصَعب من مأمورية المنتخب المغربي، خصوصا وأن عامل العياء لوحظ بشدة على أداء بعض اللاعبين المغاربة بعد مرور النصف ساعة الأولى من مباريات الدور الأول.

هذا دون إغفال أن رغبة المدرب دوسويي في الثأر من الهزيمة في نسخة الكان الماضية أمام المنتخب المغربي والتي أدت إلى إقالته سريعاً من تدريب المنتخب الإيفواري، قد تمنحنا مواجهة تكتيكية بنكهة فرنسية خالصة بين المدربَيْن اللذان يعرفان بعضهما البعض جيداً.
على مستوى التشكيل، يبدو أن رونار سيراهن على نفس العناصر التي خاضت لقاء ساحل العاج مع إمكانية إحداث تغيير واحد بإدخال آيت بناصر مكان كريم الأحمدي في حال لم يتجاوز هذا الأخير الإصابة التي ألمّت به في مباراة جنوب إفريقيا. 
قمة دور الستة عشر بإمتياز هو ديربي الكبار بين نيجيريا والكامرون، حيث يصعب التكهن بالفائز لكن الأكيد أن الفريقين معا يمران بفترة إنتقالية. يمكن الجزم أن نقط التشابه بين المنتخبين هي عديدة: تتجلى أولها في خط الدفاع الصلب حيث تميز المنتخب النيجيري بدفاع حديدي بقيادة الثنائي أوميريو و بالوغون في حين أن الكاميرون تملك ثلاثة لاعبين في هذا المركز بجودة عالية: أويونغو، نكادو و بانانا؛ كما أن المنتخبين يتوفران على لاعبِي وسط ميدان استرجاعي من الطراز الرفيع، نجد من الجانب النيجيري نديدي لاعب الليستر ثم زامبا-نغيسا من الكاميرون، أما بالنسبة لآخر النقط المشتركة فتهم مركز الهجوم، تعتمد نيجيريا على خط هجوم متمرس يقوده أحمد موسى وإيغالو في حين أن كلارنس سيدورف يثق في قدرات الثلاثي باسوغوغ، ستيفان باوكين و شوبو-موتينغ.
ثاني القمم مواجهة مالي-ساحل العاج، هذه المواجهة التي نعتبرها صدام المواهب الواعدة بوجود نيكولا بيبي من جانب الإفواريين وموسى دجينيبو من مالي، كما أن المنتخبين معا يتوفران على ناخبين محليين يبحثان على إثبات جدارتهما بالمنصب، وبالتالي فجميع توابل الفرجة هي مضمونة في هذا اللقاء الذي سيحتضنه ملعب السويس يوم الإثنين المقبل. 
وعلى أرضية إستاد الإسماعيلية، تسعى تونس لمحو الأداء الباهت الذي قدمته خلال دور المجموعات في مواجهة أمام غانا، كما أن الفوز في هذه المباراة قد تمثل الانطلاقة الحقيقية لنسور قرطاج خصوصا بعد إنتشار الشائعات حول المدرب جيريس الذي ربما قد تتم إقالته قبل خوض مباراة غانا. تظل النقطة المشتركة بين المنتخبين هي الأجواء الغير السليمة بين اللاعبين وغياب الإنسجام فيما بينهم، وبالتالي فإن عدم استدراك الأمور من طرف الأطقم التقنية قد يعصف بالمنتخبين معا خارج البطولة. 
يستضيف ملعب القاهرة الدولي مباراة المنتخب المصري ضد منتخب جنوب إفريقيا بذكريات نهائي نسخة بوركينافاصو، الذي شهد فوز المنتخب المصري آنذاك بثنائية نظيفة من تسجيل طارق مصطفى وأحمد حسن. هي فرصة الثأر للبافانا بافانا لكن المنطق والمعطيات على الورق تمنح الأفضلية للفراعنة. 
وفي بقية مباريات هذا الدور، تواجه أوغندا ليلة الجمعة السينغال من أجل مواصلة مفاجآتها وعلى نفس المنوال ستحاول مدغشقر كذلك تخطي عقبة الكونغو الديموقراطية ويلتقي المنتخب الجزائري صاحب الأداء القوي في ثاني مباريات يوم الأحد نظيره الغيني في مواجهة سهلة نسبيا في ملعب الدفاع الجوي. 
يُنتظر أن يُحترم المنطق في لقاءات يوميْ الجمعة والأحد؛ كما من المُتَرقب أن تعرف لقاءات يومي السبت والإثنين ندية كبيرة وبالتالي يصعب التكهن بهوية المنتخبات التي ستحضر طرفا في دور الربع. موعدنا إذن يوم الثلاثاء القادم مع تدوينة جديدة لحصيلة هذا الدور من زوايا مختلفة ولقراءة إستباقية لمباريات دور الربع.
 
 

Advertisement

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله