شكرا لك سيدتي

رسالة شكر

صباح الخير لكل تاء تأنيث بمجتمعنا هذا، أيا كان سنها ولونها وحلمها. في بعض الصباحات الهادئة إلا من ضجيج العمل، تعتريني الرغبة في إلقاء التحية على الجميع بما فيهم أنت سيدتي.

بعض الصباحات أستيقظ لأحمد الله على كل شيء حتى صوت الجارة الصارخة ” والله و تعمر سروال تنقتلك بالعصى”، فأدعوا أن لا يفعل كي أسمع صوت صراخها بالمساء.

بعض الصباحات أحبها بمرارتها كقهوة المساء الباردة؛ تأتيني محملة بالذكريات، فأنا أعبد الماضي سيدتي.
أخبئها كما تخبئ أمي كؤوس الشاي الفخمة للزوار، الفرق بيننا أنني أخبئ الذكريات لنفسي.

بعض الصباحات أعيشها بسلم، فأستسلم للإبتسامات كاستسلامي للدموع. لا ألومني على زلة لسان أو زلة قلب، هكذا أسمي الوقوع في الحب.

أستيقظ بعض الصباحات لألوم العالم على كل شيء. فألوم صديقتي لعدم سؤالها عني، ألوم أمي لأن الشاي كثير السكر. ألومني لأن وزني قد ازداد ولأنني لم أحظ بعيون زرقاء.

صورة تعبيرية

بعيدا عن الصباحات، سأخصص مساء اليوم للشكر، أريد أن أشكرك سيدتي على كل تلك المعارك التي تخوضينها في صمت. عن كل قصة حب فاشلة وفارس نسي حصانه وأتي ليلومك ويسألك أين الحصان؟

أريد أن أشكرك عن كل ابتسامة رسمتها بوجهك وبداخلك موكب من الدموع.

أريد أن أشكرك عن كل حلم أثقل كاهلك وعن كل جارة وابنة عمة ذات لسان سليط تسألك كل يوم السؤال نفسه” إوا مكينش شي عريس؟” ”زين ر مكيدومش”.

أريد أن أشكرك عن كل مجهود لم تشكري عليه،عن كل فستان أنيق لم يسمع نصيبه من الغزل. وعن كل دمعة لم تنسيك أن الفرح لا يدق إلا أبواب الصابرين. شكرا لك سيدتي، أنت التي لا تحشرين أنفك في كل صغيرة وكبيرة ولا تتبعين حياة الآخرين. تلقين التحية دون النظر لماضي الشخص أو حاضره؛ وتعيشين بحب وبرأفة وسلام.

شكرا لك سيدتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *