fbpx
تدوينة متصدرة

أمهاتُ بنين؟! أمْ ناقصاتُ عقل ودين؟!

عن المكانة المرموقة للمرأة المغربية بالأمس كما اليوم..

هنّ ناقصات العقل والدين، يتساءل الفرد منا في يومنا هذا هل في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام إهانة للمرأة؟ أم أن الحديث مسَّه شرح مُبْتذل أفرغَهُ من معناه، وسِيء تفسيرُ فحواه؟ 

لن أقف عند هذا الأمر كثيرا، فأنا أعي أن الدين الإسلامي ما كان ليُهِين المرأة وقد بوَّأَها مكانة عليا؛ فجعل منها أم المؤمنين وحامية الحصن الحصين، وجعل الجِنان تحت أقدامها وأوصى النبي عنها ثلاثا في بيان مبين. 

لكن سأوجه الكلام لمن أخذ بالحديث دون فهمه، ولم يكمل ما بقي منه ليستقيم معناه، فأجزَمَ أن الرجل ذو قِوامة في الدنيا وأن أحكامه هي العليا، وأن المرأة إنسان من الصنف الثاني لا يعتدِل بها الحال ولا يُعد لها مقال. 

فإلى كاملِي العقل والدين الذين لا يعتبرون المرأة تشترك في المكانة مع الرجل، إليكم من نظم التاريخ أبياتا أنصفت المرأة ودورها في إكمال عقل الإنسان، ولولا عظيمات منهن لما تعلم الرجال مقالاً يذُودُونَ به على آرائِهم ومبادئهم. 

1 . ناقصة العقل والدين فاطمة أم البنين

مطلع سنة 859 م، فاطمة الفهرية، أم البنين، تتبرع بثروتها كاملةً لبناء جامعة القرويين، الجامعة الأقدم في التاريخ حسب موسوعة غينيس، تَخَرَّج منها كبار العلماء والفلاسفة والمؤرخين في العالم أبرزهم ابن خلدون.

2 . ناقصة العقل والدين فاطنة المدرسي سليلة الوجديّين 

في بحر سنة 2003، فاطنة المدرسي، الوجدية المسنة، تتبرع بثروتها كذلك لبناء المدرسة الوطنية العليا للاقتصاد والتدبير بوجدة، ولكم أن تحصوا كم من فوج تخرج منها منذ تشييدها إلى اليوم.

3 . ناقصة العقل والدين ناجية نظير مُلهمة المحسنين

صباح يوم 20 فبراير من السنة الفارطة، ناجية نظير، مقاولة وسيدة أعمال مغربية تتبرع بـمبلغ مليار و200 مليون سنتيم لبناء مؤسسة ثانوية تأهيلية وداخلية وترميم مدرسة أخرى بإقليم سطات، سُئلت ناجية عن اختيارها لتشييد ثانوية بدل بناء مسجد مثلا، فقالت وهل يستوي الدين بدون علم، فكانت جملتها تلك مصدر إلهام لكثير من المحسنين الذين قاموا بتبرعات بعدها.

تقرؤون أيضاً على زوايــا

هؤلاء النسوة شَيَّدن مراكز طُلِب فيها العلم، وصُقِلت فيها العقول، فناقِصُ العقل فقط هو من يقبل عقله تصديق أنَّ عقول الناس قد تُصقَلُ بفضل عقل ناقص، ناقصات العقل لا تبني مدارسا تنمو فيها العقول يا كامل العقل والدين.

هن إذن غيضٌ من فيضِ نماذجَ من نساءٍ خرجنَ من التّعتيم الإعلامي والتاريخي، وصار الجميع يعلم من هن والكل يشِيد ويُثني بصنيعهن، ويقول قائلهم هؤلاء أمهات البنين، صانعات العقول والنَّهضات الفكرية بالمغرب، ثم يقول آخر هؤلاء ناقصات عقل ودين، وفي ظل هذا السجال العقيم، لا يملك الرجل إلا أن يتقبل أن للمرأة مؤهلات قد تفوق مؤهلاته في أحيان كثيرة، ولعل خير مثال على قولي هو تفوق المرأة على الرجل في عدة مجالات كانت حتى وقت قريب حكرا على هذا الأخير، كما عليه أن يوقن بأن الفكر الذكوري لا يمكن أن يتشرع برواسب التفسير السّيء لما جاء في الدين.

أشرف القُرْشي

للتدوين معنا على مدونة زوايا .. يكفي تعبئة استمارة الطلب عبر الرابط
https://zawayablog.com/%d8%a3%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d8%b9%d9%86%d8%a7/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله