fbpx

خواطر الماضي

لكل منا حلم في الماضي كنا نعتقد أنه في استحالة حدوثه لايمكن لحياتنا أن تستمر، لكن ماذا عنك الآن، هل حققته؟ هل توقفت حياتك؟ هل يزال راسخا في ذهنك أم أن ذاكرتك بدأت تتناساه لكي تنساه وتمحيه كما تمحي أمواج البحر تلك الرسائل والكلمات المخطوطة على الرمل والتي لكل منها قصة ومعاني؟
أحيانا نتساءل عن ما إذا كان حلمنا الذي تمسكنا به كثيرا هو المناسب لنا، وهل كنا نود الوصول إليه فقط لمجرد شغفنا به، فليس كل شيء نحبه نحن ناجحون في فعله، كالطفل الصغير الذي يظل يبكي من أجل شراء لعبة أحبها من مظهرها لكن عندما استجاب له والداه ظل حائرا باحثا عن ماهيتها، فيقرر في الأخير الاستمتاع بمشاهدتها عن بعد دون الاقتراب منها، لتأتي بعد ذلك لعبة أكثر سهولة منها، ربما قد لا يحبها في البداية، لكن يكتشف فيما بعد أنه قادر على اللعب بها. المقصود من هذه القصة أننا نحن ذلك الطفل وأن أحلامنا هي تلك اللعب؛ صحيح أنه يجب على الإنسان أن تكون له أحلام وطموحات كبيرة لكن لكي يستطيع أن يحققها يجب أن يبدأ بتحقيق الأحلام الصغرى لكي يبلغ الكبرى. فذلك الطفل لم يستطع تفكيك وفهم تلك اللعبة في ذلك السن لكن بعد سنة أو سنتين أو حتى أربع سنوات سيصبح قادرا على اللعب بها. 
لذلك يجب أن ندرك أن لكل سن حلما ويجب على كل منا أن يعيش أحلام سنه، وأن تلك الأحلام التي لم يستطع الانسان بلوغها هي أحلام لم تكن له أصلا، وإنما هناك أخرى يستطيع من خلالها إشعال قنديل النصر الذي سينسيه في تلك الأحلام السابقة والتي تكون قد أصبحت من خواطر الماضي. 
فلا تحبط نفسك ولا تزعجها بكثرة التذمرات عن مالم تتمكن من تحقيقه، ولا ترهقها بالخوف من فوات الأوان، فلا أنت بسابق أحد ولا أنت بمتأخر عنه، فلكل نفسٍ في هذه الحياة زمانها فثابر وحاول، فليس هناك ما يسمى بقطار الحياة أو فاتك القطار، إن فاتك قطار واحد فأنت قادر على اللحاق وانتظار الذي يليه، فالمحدد الأكثر أهمية هو اختيار الوجهة المناسبة وليس الوقت.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنبيه

أنت تستخدم مانع الاعلان المرجو دعمنا عن طريق تعطيله