هنا المغرب

الوطنية بين حب الوطن والتحسر على مآل الدولة

هنا المغرب بلد يقع في القارة السمراء”إفريقيا”. نحن المغاربة نعيش في وطن والحمد لله لم يعرف الحرب طريقه منذ غادرنا الاستعمار، والاستقرار ينشر ثوبه على سماء بلدنا منذ ذلك الوقت إلى الآن.

سلام عليكم يا مغرب !

أتعرف ..! حبك يولد معنا هو وإحساس الوطنية هذا ما أظنه، لا نكتسبه. ففي صغرنا ونحن في المدرسة نحفظ نشيدك عن ظهر قلب وبحب كبير، ونتعلم أن الوطن كالأم هو مقدس ولا يعوضه بلد آخر، نكبر ونكبر ونحن نمجدك و نصلي من أجل استقرارك.

لكن عندما كبرت اكتشفت أنك لست كالأم يا وطني، فالأم تخاف على أبنائها وتحميهم من أي أحد، تساعدهم، لا تفرق بين أبنائها، لا تهينهم. تعطيهم حقهم وتعدل بينهم….لكن أنت لست كذلك يا وطني.

نحن نحبك يا وطني لكن نكره الدولة، نعم نكره الدولة فهي مفهوم أكثر إجرائية، إذ يتجسد من خلال مؤسسات الحكم التي تقام على تراب وطني، من أجل تنظيم وتدبير وتسيير شؤون بلد معين، ورعاية مصالح “شعب” أما مفهوم الوطن يكتسب طابعا وجدانيا يغلب عليه الجانب العاطفي، فرغم أنه في المنطلق يرمز إلى الأرض التي يولد بها الإنسان ويكبر ويشعر فوقها بالانتماء إلى الجغرافيا.

يعرف المغربي جيدا أنه إذا مرض لن يعثر على سرير في المستشفى، هذا إن وجد المستشفى أصلا؛ أما التعليم فحدث ولا حرج، يرهبه المرض بنفس خوفه من المستقبل الذي هو في عدم.

ماذا ننتظر من دولة يهان فيها الأستاذ والطبيب والمهندس والفلاح، وتعطى القيمة لأصحاب التفاهة.
فهنا نرى من يريد الخير يسجن، ونرى من يتكلم عن الحق يؤسر ⁦ ونرى من يجتهد يكسر؛ هُنا قد يُسب ويُشتم الإنسان إن أراد التعلم، وهُنا قد يُهان الإنسان إن أراد التوظيف، وهنا الكثير الكثير من الأشياء.. وهذا فقط غيض من فيض.

هل يمكن لوطن أن يُلحق الضرر بأبنائه؟
هل يرمي الوطن أولاده إلى المنافي والشتات غير مبالٍ بأمرهم؟
لا يلام الوطن، ليس الوطن ما جعلنا مفقودين!
الوطن أهدانا الانتماء…
من أهدانا البؤس والشقاء والفساد والدمار الداخلي هم سياسيو هذا البلد، هم من تاجروا بالأرض والإنسان، الذين جعلونا نشعر بأن الوطن غربة وأشد قبحا من المنفى.

نعم تلام الدولة على ما يحصل ويلام الشعب النائم والساكت عما يحصل ويعيشه في وطنه.
وكما قال”محمود درويش”:
أترانا هل نحتاج إلى وطنٍ جديد؟
أم تراه وطننا من يحتاج إلى شعبٍ جديد!”

ملحوظة وإخلاء المسؤولية:

الآراء والمواقف الواردة في التدوينات لا يتحمل مسؤوليتها فريق مدونة زوايا،بل تلزم أصحابها فقط وبه جب الإعلام والسلام.

هنا المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *