أين الخلل ؟

ألم يحن الوقت للبحث عن هذا الخلل؟  أو بالأحرى ألن نقوم بطرح هذا السؤال ؟

تتكرر المأساة نفسها وتتعدد الأسباب والأماكن، والعنصر الوحيد الأكثر ثباتا هو ردة فعلنا كشعب أو كمجتمع ؛ تعاليقُنا على منشورات المواقع الاجتماعية و مطالبتنا بإيجاد الحل ، على أي حل نتحدث ؟ هل يعلم أحدنا ما هو المشكل في الأصل ؟ ألن يأتي وقت لحل هذه المعادلة ؟ ألن نشرع في البحث عن المجهول ؟

في كل معادلة رياضية لم ولن نجد حلا لمعادلة دون البحث عن المجهول، في قاعات العلوم التجريبية لم نصادف مرة جوابا بفرضية دون طرح سؤال واضح يشرح أساس إنشاء هذه الفرضية. أثناء دراستنا لمادة الفلسفة يستحيل أن نحرر أطروحة قبل طرح سؤال واثنين و ثلاثة أو أكثر.

أين كلّ ما تعلمناه في واقعنا الحالي؟  أين هذا في حياتنا ؟

كيف نطلب الحل دون البحث عن الخلل؟

أبرياءٌ تسلب أرواحهم بمختلف الطرق والوسائل، بينما نحن منهمكين في كتابة تعاليق الحسرة والمطالبة بإيجاد حل لجريمة ما.

فلنعد قليلا إلى الوراء؛ بعد “فاجعة” انقلاب القطار التي لقي جراءَها 7 أشخاص مصرعهم في أكتوبر 2018؛ وأثناء انشغالنا بتكرار العبارات نفسها في تعاليقنا ومنشوراتنا، تمّ بث خبر إيداع المجرمين في قتل السائحتين “لويزا” و”مارين” ليلة 16 دجنبر؛ وتظل القائمة طويلة.

ختاماً بالحريق المهول في سيدي علال البحراوي؛ الحريق الذي سرق حق الحياة من الصغيرة “هبة”.

ما الذي تغيّر بطلبنا للحل ؟ ممن نطالب بالحل وما المشكل الذي نبحث عن حله ؟

أجد أن ظاهرة فقدان الأرواح تتزايد يوما بعد يوم والمتغير هو الطرق والأساليب، أجد هذه المسألة كقطعة لحم يتفنّن في تحضيرها كلٌّ على حدة، تتعدد الأسباب والنتيجة نفسها.. إذن هل لدينا الجرأة لنبحث عن المشكل الأصلي ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *