مشاكل المحجبات

الاكراهات التي تعاني منها المراة المحجبة

أصبحت قضية الحجاب في الآونة الأخيرة بارزة على مستوى العالم، حيث هناك من يحترم المحجبات كما يحترم الأخريات، في حين هناك من يهينهن وينعتهن بأبشع الألفاظ، ويقول أن الفتاة التي لا ترتدي الحجاب (غطاء الرأس) وتلبس ما تشاء تمتلك حرية شخصية، والتي ترتدي الحجاب هي كذّابة ومعقّدة ومتخلّفة، ويدور كلام من قبيل “الله وحده يعلم ماذا يختبئ وراء هذا الاحتشام”.. وعندما تتحدث يقولون لا نعلم ماذا تخفي وراء ذلك الحجاب ولا ندري ماذا يوجد خلفه، فيصبح للجميع تجربة سيئة مع المحجبات.

صحيح أنه لا يمكن أن ننكر أن بعض الفتيات أصبحن يرتدين الحجاب كموضة أو من أجل الزينة وغير ذلك، لكن هناك أخريات
يلبسنه تعبداً لله وطاعةً لأمره وحده لأنه هو الخالق الذي إليه مردنا ومرجعنا.. وحين نقول “إنا لله وإنا إليه راجعون” نعني أننا لله فعلاً، جسدا وروحا وفكرا، أسلمنا أنفسنا له وحده واستسلمنا لأمره وما كان لنا إذا قضى الله ورسوله أمراً أن تكون لنا الخيرة من أمرنا؛ وذاك لب الإسلام، وقمة الحرية.

فالحجاب ليس عائقا أبدا، لا في الدراسة ولا في تحقيق الأحلام، عكس ما يقولون أنه غطاء للدماغ والأحلام، فهو لا يجعل ممن ارتدته إنسانة جاهلة أو معقدة كما يعتقدون. الحجاب ليس ابتعادا عن الحياة لكنه ابتعاد عن الحرام وحسب. الحجاب أخلاق، سياج الإجلال والاحترام والوقار رغم الصورة السيئة التي انتشرت عنه في الآونة الأخيرة. لكن من يطعن في الحجاب بسبب أخطاء وأفعال بعض المحجبات كمن يطعن في الصلاة بسبب أخطاء بعض المصلين.

قال تعالى : {فاستقم كما أمرت} (الآية 112 من سورة هود)، ولم يقل فاستقم كما رأيت أو سمعت,. وكذلك لا ذنب للحجاب بما تفعله مدعيات الحجاب، فإذا أخطأ أحدهم في تطبيق المنهج فهذا لا يعني فساد المنهج، ولذلك لا يجب أن نعمم ف”التعميم لغة الجهلاء“.

صورة تعبيرية

أنا محجبة منذ ثمان سنوات لكن لست كاملة أبدا، فالكمال لله عز وجل وحده. ولا أقول أنني لا أخطىء فأنا لست ملكا فالملائكة وحدها معصومة من الأخطاء، لكنني أندم وأدعو الله أن يغفر لي ويسامحني وهذا الأهم، لكن السيء أن أخطىء ولا أتوب.. كما لا أعتبر نفسي أفضل من غيري لأنني محجبة ولن أقارن نفسي بفتاة أخرى، بل ولا أنتقص من أيهن كانت.

الله يعلم كل شيء؛ عندما ارتديت الحجاب كان بنية التقرب من الله وليس من أجل اتباع الموضة أو غير ذلك، ولن ولم أسمح لأحد أن يؤثر علي بكلام فارغ لأنني أرتدي الحجاب أو يغير قناعاتي ومبادئي، فأنا ارتديته من أجل رضا خالقي لا لأجل رضا الناس، وأنا حرة في وضع تلك القطعة من القماش على رأسي (الحجاب)، مثل أي فتاة أخرى ترتدي ما تريد دون أن يكون لأحد الحق في التدخل؛ لذلك أتمنى أن نتعلم كيف نتقبل اختلاف بعضنا، ففي الاختلاف رحمة واحترام وذلك بين الجميع دون استثناء، وأن لا ندعي الحرية ونحن نقمع أبسط حق للإنسان، أن يختار ما يحبه وما يؤمن به… وكما قال الإمام الشافعي: ما ناظرت أحدا إلا ورجوت الله أن يظهر الحق على لسانه...

مشاكل المحجبات

مشاكل المحجبات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *