وباء العصر

الفشل ممر من ممرات النجاح

قد يدفعنا الفشل أحيانا إلى الشعور باليأس والإحباط والضعف، أو حتى الدخول في عزلة واكتئاب وخوف من إعادة المحاولة مرة أخرى، أو ربما تغيير المسار هروبا من المسؤولية، نتيجة فقدان الثقة وخوفا من المستقبل المجهول دون الإلمام بالأسباب وجهلا بالواقع باعتبار أن الفشل هو النتيجة النهائية، بينما هو محطة من محطات النجاح فلا نجاح دون فشل ولا فشل دون نجاح فالعلاقة هنا هي علاقة ترابط وتكامل إذ لا يمكن الفصل بينهما.
فعند البحث في قصص العلماء والكتاب مثلا، نجد لكل منهم نقطة مشتركة وهي المرور من محطات الفشل نحو محطة النجاح والشهرة.
فمن منا لم يمر بقصة فشل في حياته؟ سواء كانت علاقة عاطفية باءت بالفشل، أوالرسوب في عام دراسي، أوالفشل في مباراة أوعمل..كل هاته الأشياء ماهي إلا ممر من ممرات النجاح، فكل قصة مؤلمة لها نهاية ناجحة وسعيدة ينبغي علينا فقط تقبل الامر الواقع بصدر رحب والتأقلم مع الوضع ومن ثمة التعايش مع الألم والهزيمة النسبية بكل روح رياضية والاستمرار والمثابرة بكل عزيمة وارادة واصرار وقوة نحو نجاح يثلج القلب ويرفع الراس ويزيده شموخا.

النجاح يفرض علينا إضافة إلى العمل بإتقان وتفان، الإيمان بالله وبالقدر والنهوض بعد كل سقوط فالكلمات لا تسدد ديونا اي ان النجاح يتطلب أفعالا بدلا من الأقوال.
إذ وجب علينا التفاؤل؛ فالتفاؤل وقت الفشل ذكاء, والثقة في النفس وقت اليأس قوة, والاصرار برغم المعوقات نجاح بحد ذاته, فالتشاؤم يقضي إلى الضعف, والتفاؤل يقودك إلى القوة, والحياة أمل في كل محطاتها والأمل قوة.
كما يقول هنري فورد فالفشل هو ببساطة فرصة جديدة لكي تبدأ من جديد لكن هذه المرة بذكاء,لهذا يجب علينا بعد كل سقوط الوقوف مجددا والمحاولة مرارا وتكرارا وبشتى الطرق الى حين بلوغ الهدف.
وليس عيبا أن يأخذ منك هذا حيزا من الوقت للتأقلم مع الوضع، أو حتى يرجعك خطوة للوراء فلا تنسى أن السهم يحتاج أن ترجعه للوراء لينطلق بقوة الى الأمام. فلا تيأس وخذ وقتك الكافي، لكن الاهم منهذا هو المحاولة باصرار فدون الفشل لن يكون للنجاح نكهة وطعم خاص أو احساس بالانتصار والقوة ولو كان سهلا لوصل له الجميع وكما يقول جون كنيديفالفاشل يبحث عن الاعذار والناجح يبحث عن الحلول والطرق والوسائل-.
فالفشل إن لم يقتلك فقد زادك قوة، ينبغي فقط أن تكتسب من العزيمة والشجاعة ما يلزم للتعايش مع الوضع والاستمرار نحو النجاح وتحقيق الذات واكتساب الثقة وفرض الاحترام ومقاومة كل الصعاب، بعيدا عن اليأس والتشاؤم والاستسلام وذلك بالابتعاد عن كل ما يمكن ان يزحزح ثقتك بنفسك، فالمحيط السلبي أيضا سيزيد الطين بلة فكن ذكيا في اختيار أصدقائك ومحيطك وعالمك الخاص.

فأنت الرسام عليك باختيار الألوان المناسبة للوحتك فمتعة الحياة تتجلى في أن تعيشها على طريقتك أنت لا على طريقة الاخرين واحرص أن تكون سعيدا فرغد العيش يبدأ بابتسامة فابتسم.

وباء العصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.