كهويتي الزرقاء أنت “الجزء الرابع “

رسائل لاجئ

لقراءة الرسائل السابقة:

الرسالة الأولى الرسالة الثانية الرسالة الثالثة

محبوبتي، سيدة قلبي وخاطفة وجداني؛

تحية ورد الياسمِين المعطر برائحة القدس الأبية الشامخة البهية، وهوائها وروحها وعليلها وكل ما فيها..!
تحية الحب الشعبي الراقي الذي أراه في جدائل شعرك البني الداكن الذي يأسر لبي ويسحر خاطري…

أما بعد،
يداك الباردتان المرتجفتان.. دفئيها على مدفئة السلام والحرية.. من أجل الحفاظ على هذه البلاد المحتلة…

النهاية الأولى: أخبرك في مطلع رسالتي أنني أحبك جدا… في كل حيلتي، وتعبي ومتاعبي، لم أحبك ذاك الحب العميق الدافئ إلا عندما رأيتك في زقاق البلاد الغريبة.. لكنني لا أريد أن أخبرك المزيد عن حبي لك، أريده أن يكبر يوما بعد يوم، وساعة بعد ساعة، ودقيقة بعد دقيقة… بل في كل لحظة تمر…

النهـاية الثانِية: لكنك تعلمين جيدا أنني لا أهوى الأغاني الرومانسية أو الأغاني المعقدة المبنية على خيال ليس له قيمة أبدا…لكنك تعلميِن أنني أهوى الثوريات والألحان الوطنية الهـادئة بين ظل قبة الصخرة وساحات القدس الجميلة…!
وأهوى أيضا صوتك الذي يبدو لي لحنا أجمل بكثير من لحن الكونترباص القديم، أحب سماعك وأنت تطلبين مني بأن أغلق النوافذ لأنك تشعرين ببرد قارس، أحب سماع حشرجتك خاصة حين تحتاجين لي كطفلة صغيرة، بريئة معدمة، ضعيفة رخوة هشة أخاف عليها أن تنكسر…

ًالنهاية الثالثة والأخِيرة والمميزة: يا من إذا سفرت محاسن وجهه، ظلت به، حدق الخلائق تحدق، أوضحت، عذري في هواك بواضح، ماء الحياة بأديمه يترقرق…
فإذا العذول رأى جمالك قال لي: عجبا لقلبك كيف لا يتمزق..

ومن هذا الحين أسميتك بهويتي المجهولة لكي لا يعلم أحد من أنت، وكيف أحبك ومن أي البلاد الشريفة أتيت، أستودعك الله الواحد الأحد، ملك السموات والأرض، في كل حين وفي كل دقيقة..

إنتظري ثورتي والعودة للبلاد في رسالتي وبريدي القادم، أحبك كحب البلاد وكعشق المسافر للزاد…!

كهويتي الزرقاء أنت “الجزء الرابع “